يوسف بن حسن السيرافي
27
شرح أبيات سيبويه
في موضع الحلم ، ويضمون كل شيء موضعه . والحصى : كثرة العدد ، والذرا : الأعالي الواحدة ذروة ، وأراد بالذرا السادة ، والأعلام : الجبال ، والأعلام : ما يبنى في الطرق ليهتدى به . يريد أنهم يقتدى بهم ويأتمّ بهم الناس . [ إقحام ( زيد ) بين المنادى وما أضيف إليه ] 347 - قال سيبويه ( 1 / 315 ) في النداء ، قال عبد اللّه بن رواحة : ( يا زيد زيد اليعملات الذّبّل ) * تطاول الليل عليك فانزل « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه أقحم ( زيدا ) الثاني بين ( زيد ) الأول وبين ما أضافه إليه ، وزيد الأول مضاف إلى اليعملات ، واليعملة : الناقة القوية التي تصبر على السير ، والذّبّل : جمع ذابلة وهي التي ذبلت من شدة السير وطول السّرى ،
--> ( 1 ) أورد سيبويه أولهما ونسبه إلى ( بعض ولد جرير ) . ورواهما المبرد في الكامل 3 / 217 لعمر بن لجأ . فعلق المرصفي مصححا في رغبة الآمل 7 / 146 مؤكدا النسبة إلى عبد اللّه بن رواحة ، قالهما يخاطب زيد بن أرقم . ورويا لابن رواحة في : اللسان ( عمل ) 13 / 504 والعيني 4 / 221 وشرح شواهد المغني للسيوطي ص 854 وانظر الخزانة 1 / 362 أما في ص 433 فقد أورد السيوطي أرجوزة طويلة فيها البيت الأول - وهو مطلعها - ونقل عن نوادر ابن الأعرابي نسبتها إلى بكير بن عبد الرّبعي . ( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 217 والنحاس 74 / ب وفيه ( يا زيد زيد اليعملات ) والأعلم 1 / 315 وشرح أبيات المفصل 205 / أو المغني ش 708 ج 2 / 457 وابن عقيل ش 90 ج 2 / 216 والعيني 4 / 221 وشرح السيوطي ش 692 ص 854 والأشموني 2 / 454 والخزانة 1 / 362 فيجب النصب في ( زيد ) الثاني . أما ( زيد ) الأول فيجوز فيه الضم والنصب . فإن ضم كان الثاني منصوبا على التوكيد ، أو على إضمار ( أعني ) ، أو عطف بيان ، أو على النداء . وإن نصب الأول فالثاني مقحم بين المضاف والمضاف اليه . ويبدو ضم الأول مع نصب الثاني على التوكيد أوضح الوجوه وأجودها للمعنى .